هل حان الوقت للاعتراف بالخطأ و تصحيحه لإنقاذ اليمن ..!!!!

هل حان الوقت للاعتراف بالخطأ و تصحيحه لإنقاذ اليمن ..!!!!

هل حان الوقت للاعتراف بالخطأ و تصحيحه لإنقاذ اليمن ..!!!!

م. عباد محمد العنسي

بعد أن وصلت اليمن إلى هذه الحالة التي يمكن إعتبارها أسوأ حقبة تاريخية مرت بها اليمن ، حقبة لم يمر بها بلد آخر كما هي اليمن ، السؤال الذي يجب أن يطرح للجميع الان هو

هل حان الوقت أن يعترف الجميع انهم أخطأوا بحق هذا الشعب وهذا الوطن ، و يقومون بتصحيح ذلك الخطاء ؟

في هذه الأيام تحل ذكرى ذلك الربيع الذي حول اليمن من دولة مستقرة مع ما صاحب ذلك الاستقرار من أخطاء إلى بلد تسود فيه الفوضى والتناحر والاقتتال ، بلد تمزقه الطائفية والمناطقية ، بلد يعوث فيه الأنذال فساداً وسفكاً للدماء و هتك لكل الحرمات والأعراض .

ذلك الربيع الذي عاد اليمن إلى ما قبل ثورة 26 سبتمبر و 14 أكتوبر ، بلد تهيمن عليه القوى الكهنوتية الأمامية ، بلد يقع تحت الهيمنة المجوسية الفارسية ، التي تحمل الحقد الحضاري لهذا الشعب، والذي كانت نهاية تلك الحضارة المجوسية الفارسية على يد أبنائه.

ذلك الربيع الذي حول اليمن من بلد بتاريخه الحضاري الضارب في جذور الحياة الإنسانية تلك الحضارة التي لم يبلغها اي شعب من شعوب الدنيا سواه ، إلى بلد يقع الان تحت هيمنة الاعراب الذين لا تاريخ لهم سوى رعاية الإبل في تلك الصحاري ، هل يعقل أن رئيسان لهذا البلد خلال تسع سنوات وهما تحت الإقامة الجبرية لدى الاعراب وينتظرون من هؤلاء الاعراب السماح لهم بزيارة بلدهم ، لأيام والعودة إلى مقر إقامتهم الجبرية ، هذه الحالة التي لم يشهد مثلها اي بلد في التاريخ.

ذلك الربيع الذي حول أكثر من خمسة ملايين من أبنائه إلى مشردين من ديارهم داخل وخارج هذا الوطن ، يهانون في كل المطارات .

إن سرد المآسي الذي جلبها هذا الربيع لا تنتهي وإنما تلك روؤس اقلام لتلك المآسي .

نعم لقد حان الوقت للاعتراف بذلك الخطأ من قِبل الجميع دون إستثناء حتى نستطيع إعادة الحياة لهذا الوطن وهذا الشعب العريق ، مالم فإن على الأحرار من أبناء هذا الشعب أن يفيقوا من سباتهم ويتحركوا كرجل واحد لإنقاذ وطنهم وشعبهم من هذا الكابوس ، لأن عدم إعتراف من أخطاؤا بحق هذا الشعب والوطن يعني بأنهم أصبحوا صم بكم عميٌ فهم لا يرجعون وأنهم أصبحوا كالحمير تحمل اسفاراً لا يعقلون , وأنهم أصبحوا احجار على رقعة الشطرنج يحركهم الاعراب لخدمة المشروع الكهنوتي السلالي البغيض بحلته الفارسية المجوسية ، وأنهم أصبحوا عبيدا لمصالحهم الحزبية والخاصة الضيقة التي لا علاقة لها بمصالح الشعب اليمني .

10 فبراير 2024م


طباعة   البريد الإلكتروني