الرئاسة اليمنية الهوية والهواية

الرئاسة اليمنية الهوية والهواية

الرئاسة اليمنية الهوية والهواية


الدكتور محمد محمد عيسى

 

في ظل تتابع الأحداث التي تشهدها البلاد لم تتمكن القوى الوطنية من تحديد اطار العمل السياسي والعسكري الذي يمكن ان توصف به قانونا فبعد هروب الرئيس السابق الى الرياض والمكوث هناك تتابعت الشرعية بين فكي التجاذبات الاقليمية والانحراف العسكري والمؤسسي نحو توطين الوظائف واستبدال الكوادر واستغلال النفوذ الإمدادات المالية والعسكرية في توسع الولاءات على حساب معركة التحرير الوطني في كل المناطق على حد سوا.

معركة اليوم باتت على تصنيف الرئاسة اكثر منها تفصيلا من وضع الرؤية فلم اكن اتوقع يوما بان معركة الهوية على كرسي الرئاسة اصبحت قضية محورية في وطن تتاكل هويته واقتصاده وكيانه يوما بعد يوم.

فاذا استجمعنا المؤشرات لأحداث المتنقل السياسي فان المرحلتين بعد استيلاء الحوثيين على مؤسسات الدولة وافشال السلم والشراكة وتجديد بوابة للهروب من المسؤولية يثير تساؤلات عدة حول مصير من يحكم ولصالح من ولماذا يحكم فهذه مجرد خطوط عريضة لكثير من الابهام والغموض في تصنيف الرئيس والرئاسة ففي صنعاء لانعرف لمن يحكم الحوثي وماهي توجه لبناء الوطن او تحديد سمات الشخصية السياسية التي يمكن ان تلعب على مصالح البلاد والعباد فالمؤسسات ترهلت تماما حتى تكاد تموت وتنعدم توصيفها الوظيفي والخدمي.

اما في عدن (عفواً) الرياض فتظل الرئاسة في محك الرجوع الى مخيم الرئاسة في عدن او المكوث تحت هوية الاقامة المفتوحة لانها تعرف تماما حق المعرفة ان ثمة معوقات كالجبال تنتظرها من اهمها الهوية الوطنية للرئاسة واقصد بالهوية الوجهة الحقيقة لتفعيل دور مؤسسات الدولة وتكييفها وفقاً للقانون والدستور خصوصا مع استمرار الدعم من المحيط المجاور على الاقل ولو في الاعلام .

فاذا كانت هوية الرئاسة انتقلت بمرحلة انتقالية تولدت عنها خروج عن العاصمة فكان الامل على الاقل ان تكون هوية الرئاسة الاخرى هي العودة كي لا تكون الرئاسة فقط في اليمن هواية.
#الوفاق_نيوز


طباعة   البريد الإلكتروني