فخامة الاخ رئيس مجلس القيادة

فخامة الاخ رئيس مجلس القيادة

فخامة الاخ رئيس مجلس القيادة
أسعد الله صباحك

 

 

نبيل الصوفي

تركتك ثقيلة أنت وصاحب الفخامة عضو المجلس، عبدالله العليمي، كلكم فخامة لانكم معينيين بنفس القرار وبذات المستوى.

أخصكما بالذكر لأنكما ممثلان لتركة السلطة منذ غادر الرئيس السابق قصره في معاشيق وحتى تعيين المجلس القيادي.

البقية جميعهم وجوه جديدة، غالبها صعدت للمجلس بسبب ادائها المختلف عن ادائكم، وممثلة لقوى كنتم ترونها مارقة وهي على الأرض وأنتم في الفنادق..

وكنتم تتقاسمون الوظائف ككشوفات وكتجوال دولي، فيما الحوثي وحده على الأرض.. وهذه القوى الجديدة تواجهه بعيدا عن كل مصالحكم وكشوفاتكم ورغم خطابكم وسلبياتكم ضدها.. خارج الشرعية التي تقاسمتموها انتم والحوثي.

سلطان العرادة بقي على أرضه يسدد ويقارب، وهو أقرب للقوى الجديدة منكم لكنه لايزال يسدد ويقارب حتى في هذه الثنائية، أما عثمان مجلي فهو مكتفي من السلامة بالاياب.

لاشك أن العليمي باوزير، شاب دخل السلطة بعدك يافخامة الرئيس بقرابة 33 سنة.. ولكنه أصبح ممثلا كاملا للتركة التي تشكلت بعد الهروب الكبير، جامعة بين بقايا الثورة وبقايا النظام، وجامعة بين كل النقائض التي فيها ولا شك فوائد جمة للناس غير أن اثمها أكثر من نفعها، فالدول ليست كشوفات اعاشة ولا جوازات دبلوماسية ولا مناصب وهمية، لا في الحرب ولا في السلم.

انها نقيض للسماسرة والوساطات..
الدول تمثيل لمصالح الناس على الارض، وجهد في خدمة الغالب العام والصالح العام وتوجيه الاداء العام.

وان كانت الانظمة في الدول النامية اعتمدت على السمسرة في المصالح والوساطات في القرارات وكلها لخدمة مراكز القوى، لكنها وهي على الارض كانت تمنح الناس العاديين ايضا مصالحا وتمثيلا وحضورا، لكن تركة تدافع بقايا الثورة وبقايا النظام وقد جرفها الحوثي بقسوة وارهاب وصلف (فرضت) عليكم الخضوع التام لتحويل كل دولتكم الى مجموعات فيس وواتس باستثناء حركة الاموال التي كانت تنقل من الداخل الى الخارج لرعاية هذه التركة.

سيدي صاحب الفخامة، الكلام وهم يذروه الرياح ان كان مجرد كلام، ونحن بحاجتكم لقيادة تحول جديد، تحول يحمي القوى الجديدة ويحاول اخراجكما (العليميان) من بعض حلقات الماضي الذي لاشك انكما تتفقان مع مقالي هذا بأنها حلقات سوء عبثت بفرص النجاة ووزعت حصص البلاد نتفا من المصالح الشخصية والعائلية، وبعضها كان فرضا وبعضها صار مجرد عادة وله بعد شعبي وتنظيمي..

فالناس ان لم تتوفر لها فرصا بالحلال ستتدافع لتتقاسم الحرام مع ذوي القرار، وكله "شغل لصالح عزرائيل" يسقط الجميع.

ليس لديكم بلاد ودولة، بل هي مجرد فرصة لاعادة وطن غارب طمرته المفاسد والمواجع واستثمرته ايران لايذاء المنطقة برمتها..

الوقت يأزف، ومالم تنتهزوا الفرصة لن تفيدكم أرقام التلفونات والواتس.. ولاتظنوا انكم قادرين على النجاة بماقد توفر من ثروات.. حتى لو انكم خارج البلاد وبعيد عن يد الشعب، قيمتكم المعنوية هي الحاكمة والمتحكمة.. فاقلبوا الطاولة على تقاليد الخراب، قبل أن تبيعنا التحولات الاقليمية مجرد خردة لمن سيشتري.

توقفوا عن طرق ماقبل تشكيل المجلس في التعيين والانفاق والتصريح والحيل، واحموا القوة الجديدة من ان تنفتح اطماعها على تقاسم الحرام واخرجوا انتم خطوة خطوة الى رحاب من الامال والطموحات الشعبية والتاريخية..

والله ولي الهداية والتوفيق
#الوفاق_نيوز


طباعة   البريد الإلكتروني