مخاوف من فشل مفاوضات الأمم المتحدة حول خزان النفط العائم "صافر"

 مخاوف من فشل مفاوضات الأمم المتحدة حول خزان النفط العائم "صافر"


(الوفاق نيوز): حذر مسؤولون وخبراء يمنيون من إصرار ميليشيا الحوثي حتى الآن على عرقلة أي تحرك من الأمم المتحدة للوصول إلى خزان النفط العائم "صافر" المتهالك في البحر الأحمر لتقييم حالته وصيانته، وذلك لتلافي "الكارثة" التي قد تحدث جراء تسرب أو غرق أو انفجار هذا الخزان.


وتقع الناقلة النفطية "صافر" في ميناء رأس عيسى شمالي ميناء الحديدة، حيث تقل نحو 1.1 مليون برميل من النفط الخام، وأدى عدم صيانتها منذ الانقلاب الحوثي في اليمن أواخر عام 2014 إلى تسرب المياه إلى هيكلها، ما دعا الحكومة اليمنية لطلب مساعدة أممية للتوسط في صيانتها.



وقال  وكيل وزارة الإعلام اليمنية، صالح الحميدي، أن أي مفاوضات من قِبل الأمم المتحدة مع ميليشيات الحوثي حول الناقلة النفطية "صافر" مصيرها "الفشل"، مؤكدا أنها "تصر على منع زيارة الفريق الفني الأممي للناقلة حتى الآن لأنهم يتعاملون معها كورقة ضغط على المجتمع الدولي لضمان تنازلات سياسية".

وقال الحميدي،  إن جماعة الحوثي جاءت من "الكهوف" لا تدرك حجم الكارثة التي قد تنتج عن الناقلة العائمة "صافر" التي تستخدمها كسلاح تضغط به على الجميع وكل من يستفيد من الممرات الملاحية الدولية الواقعة في الاتجاه.

وأضاف المسؤول اليمني أن "تسريب أو غرق أو انفجار خزان النفط صافر سينتج أكبر كارثة بيئية في تاريخ البشرية وأكبر المتضررين منها الدول المطلة على البحر الأحمر، وذلك ما تخطط له جماعة الحوثي برفضها وإصرارها على عدم الاقتراب من الناقلة النفطية التي تجد فيها فرصة لاستمرار تهديد المجتمع الدولي".


وتابع الحميدي أن الحوثيين يرفعون شعار "عليّ وعلى أعدائي"، بمعنى أنها تريد الاستفادة من الناقلة النفطية ماديا أو تظل كما هي عليه بوضعها المتهالك دون التفكير فيما قد تخلفه من كارثة مرعبة، مشيرا إلى أن هذه الميليشيات أوصلت المناطق التي يسيطرون عليها في اليمن إلى وضع يصعب السكوت عليه وتستخدم أي كارثة في البلاد لابتزاز المجتمع الدولي لتحقيق مكاسب سياسية.

وطالب، وكيل وزارة الإعلام اليمنية المجتمع الدولي بسرعة التحرك في ملف الناقلة "صافر" قبل فوات الأوان، مشيرا إلى أنه "يجب أن يقابل التعنت الحوثي في هذه القضية تدخل حاسم من القوى الدولية وإبقاء الناقلة تحت إشراف أممي دولي يحيدها عن استخدام الميليشيات".

وأكد المسؤول اليمني أن الأزمة الحقيقة التي تعاني منها البلاد هي الانقلاب الحوثي الذي نتج عنه تدخل إيراني أدى إلى أزمة إنسانية في اليمن بسبب تعنت هذه الميليشيات في إدخال المساعدات الإنسانية لليمنيين.

وأوضح المحلل السياسي اليمني، جمال باراس، أن مشكلة خزان النفط "صافر" تعد "قنبلة موقوتة" يملكها الحوثيون ويستخدمونها في تهديد المجتمع الدولي لأنهم من خلالها يستطيعون عرقلة الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وقال باراس ، أن "صافر" تحتوي على أكثر من مليون برميل نفطي، وإذا انفجر هذا الخزان المتهالك الذي لم تتم صيانته منذ سنوات سيشكل "كارثة بيئية عالمية كبرى"، لأنه سيقضي تماما على كل الشعاب المرجانية في مسافة تزيد على 100 كيلومتر بحسب تقدير خبراء البيئة.

وأضاف المحلل السياسي اليمني أن الحوثيين يرفضون دائما الحلول التي قدمتها الأمم المتحدة لأنهم يراهنون على هذا الخزان النفطي لابتزاز المجتمع الدولي وتحقيق انتصارات سياسية، وفي المقابل نجد أن الحكومة الشرعية لم تحسم الأزمة لأنها تبعد مسافة كبيرة عن ميناء "صافر".