منذ ضمت السعودية نجران وجيزان وعسير، والى الشهر الماضي تتحكم الرياض باليمن عبر ادوات يمنية.
في مراسلاتهما كان الامام يحيى يطالب الملك عبدالعزيز بمرتبات واعاشة لسلاطين وامراء عسير ونجران الذين هربوا الى اليمن.. 
 
وفي 48 كاد الاخوان المسلمين يسيطرون على صنعاء ويحكمون منها فدعمت الرياض الامام احمد لاستعادة دولة والده..
 
في الستينات تحملت السعودية عبئ الدعم الملكي حتى وجدت مشائخ موثوقين داخل الصف الجمهوري وتمت المصالحة الملكية الجمهورية.. واستعادت الرياض دورها في الشمال..
استمر الدور عبر وكلاء محليين، وهو دور مزدوج السوء لا انه ابقى للبلاد سيادته ولا انه ضمن له بناء اداري ضمن النفوذ السعودي..
مجرد مشائخ تكبر، لاتخدم اليمنيين ووقت الخطر لم تحمي السعوديين..
 
اليوم، شمالا هناك متغير يمكن أن تتوصل الرياض وصنعاء الحوثية وفقا للتصور البريطاني، كما عبر عنه السفير البريطاني، تتوصلان لاتفاق بحيث تنتقل الحوثية الى حضن الرياض، فتصبح وكيلتها في الشمال رسميا.. 
هذه الوكالة ستمنع الاختراقات مادون السلطة، بحيث يصبح الشمال دولة موالية للرياض، وهي المعنية بمصالح مواطنيها القابلين بولاية "السيد" المدعوم سعوديا.
 
اما جنوبيا فلاول مرة في تاريخ السعودية تتدخل هذه الدولة بجيشها الرسمي في أي صراع سياسي.
 
المخابرات السعودية كانت هي التي تدير كل ملفات الصراعات وبأدوات محلية خاصة بكل بلد.
 
اليوم جيشها الرسمي وبعتاد ملحوظ يحمي عدن، من صراعات اليمنيين..
 
بغض النظر عما سيسببه ذلك من توتير لاطراف اقليمية أخرى، فانه يمنيا جنوبيا يؤسس لمرحلة جديدة، يعمل فيها الجيش السعودي بخبرته المحدوده مع مخابرات بلاده ذات الخبرة الاعمق.. 
وبينهما تقف المصلحة الجنوبية تنتظر طرفا محليا ذكيا وفاعلا ومتنكرا لذاته وللامراض الاجتماعية ومتواضعا ووطنيا بحس عالي لاستثمار ذلك كله لاجل النجاة بالجنوب..
 
وثلاثتهم، الجيش والمخابرات السعوديان، مع الطرف الجنوبي يجب أن يفهموا أن نجاة الجنوب سيستفيد من اي نجاح سعودي، والعكس صحيح ايضا..
 
اما الفشل في الجنوب فهو يؤذي الرياض أولا والجنوب بالتأكيد..


* من صفحته بالفيسبوك

  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي