الحوثي وشهود الزور والعاصمة عدن

محمد عبده الشجاع

 الحوثي وشهود الزور والعاصمة عدن

محمد عبده الشجاع

في كل مرة كان يحاول الحوثي الإجهاز على مدينة عدن كرمزية لأي تحول اجتماعي كانت تستيقظ من جديد، فمنذ أن غادرها وهو يعي أنها بوابة سقوطه إذا ما تم التوافق وتوحيد الجهود تجاه استعادة صنعاء.

كانت عدن تحاول وكلما تقدمت اصطدمت بسياجات التشظي داخل منظومة الشرعية بحكم ارتهانها لقرارات وشخوص لا يفقهون سوى لغة المماحكات والفساد.

علينا اليوم أن نعي جميعًا أن مهمة أي حكومة هي ترتيب أوراق وتمريرها دون عناء من فوق الطاولات دون مواربة، وأن هناك رجال المهمات الصعبة الذين هم بكامل الإستعداد لكسر شوكة الكهنوت.

ما لم تقف الحكومة مع المعطيات التي تخدم معركة الجميع لتحرير الشمال فإنها سوف تصبح عالة على كتب التاريخ وستلاحقها لعنات أرواح الضحايا وأسرهم المكلومين جراء هذه الحوادث البشعة التي تقوم بها مليشيا الحوثي الانقلابية.

على الحكومة أيضًا أن تحدد موقفها من الأبواق الإعلامية التي كانت تصرف عليها من أموال الشعب وعلى حساب الحالة الإنسانية المتردية لليمنيين من الذين يذهبون بعيدًا اليوم لتبرئة مليشيا الحوثي بشهادات زور تحرض على مزيد من الاحتراب وسفك الدماء.

أمام رئيس الوزراء معين عبد الملك مهام كثيرة ومنها توحيد جهود عمل الوزارات ومكاشفة الناس هذا إذا كان فعلا يريد أن يتحمل المسؤولية في هذه اللحظة التاريخية.

الحوثي اليوم يستغفل الجميع ويستغل كل ثغرة للاجهاز على عدن وضرب أي مشروع سياسي يحاول النهوض من هذا الركام الذي كان سببًا رئيسيا فيه.

وقد استطاع رغم كل الشواهد أن يعلن بأنه بريئ من حادثة الأمس التي تأتي ضمن سلسلة من الاغتيالات والأعمال الإرهابية التي مارسها ضد الجميع منذ مطلع العام 2015 وحتى اليوم.

عدن تستطيع الاستمرار ولملمة أشلاء الضحايا بعيدًا عن شهود الزور والإرهاب الخبيث والدجالين لطالما آمنت بأنها مدينة لعودة السلام والاستقرار لكل يمني.

  • مــن نحــن

    موقع اخباري يمني يسلط الاضواء على الاخبار والاحداث اليمنية ، وكذا الاحداث العربية والدولية ، كما يسعى موقع الوفاق نيوز إلى تقديم الحقيقة لزوار الموقع كما هي لا كما يريدها الأخرون

  • تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي